الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

47

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

على ما إذا لم يضيع إلا أنه جاوز الحد فيه ه‍ وفي السير أنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الجلوس في الحيطان البساتين والصلاة فيها وقد روى ابن سعد وابن المنذر قال في الفتح باسناد صحيح عن مسروق عن عائشة قالت لما مرض أبو بكر مرضه الذي مات فيه قال انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت الإمارة فابعثوا به إلي الخليفة بعدي فلما مات نظرنا فإذا عبد نوبي كان يحمل صبيانه وناضح كان يسقي بستانا له ففيه أنه كان له بستان وأنه كان يقوم عليه بالرعاية وقال الإمام السخاوي وقد تكون الكثرة التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم لأنس باللهم أكثر ماله وولده هي الكثرة من المواشي وكذا من الزرع والغرس الذي قال صلى الله عليه وسلم فيه كما في صحيح مسلم ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منها انسان أو بهيمة إلا كان له صدقة وذلك كان أكثر أحوال الأنصار ويستأنس له بما ورد أنه كان له بستان يحمل في السنة مرتين وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك ه‍ وفي ترجمة ربعية بن كعب الأسلمي من طبقات ابن سعد قصة عجيبة تدل على اهتمام كبار الصحابة بالأرض وغلتها وثمرها قال أنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا الحارث بن عبيد ثنا أبو عمران الجوني أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع أبا بكر وربيعة الأسلمي أرضا فيها نخلة مائلة أصلها في ارض ربيعة وفروعها في ارض أبي بكر فقال أبو بكر هي لي وقال ربيعة هي لي حتى أسرع إليه أبو بكر ثم انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبدره ربيعة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أجل فلا ترد عليه قال فحول أبو بكر وجهه إلى الحائط